زكريا الأنصاري

27

فتح الوهاب

للأسرى مسلما كان أو كافرا . فتعبيري بذلك أولى من تعبيره بأسر كفار ( والتحام قتال بين متكافئين ) أو قريبي التكافؤ ، سواء أكانا مسلمين أم كافرين أم مسلما وكافرا . ( وتقديم لقتل ) هو أعم من قوله لقصاص أو رجم ( واضطراب ريح في ) حق ( راكب سفينة ) في بحر أو نهر عظيم ، ( وطلق ) بسبب ولادة و ( وبقاء مشيمة ) ، وهي التي تسميها النساء الخلاص ، لأن هذه الأحوال تستعقب الهلاك غالبا . فإن انفصلت المشيمة فلا خوف إن لم يحصل بالولادة جراحة أو ضربان شديد . فصل في أحكام لفظية للموصى به وللموصى له ، ( يتناول شاة وبعير ) من جنسهما ( غير سخلة ) في الأولى ( و ) غير ( فصيل ) في الثانية ، فيتناول كل منهما صغير الجثة وكبيرها ، والمعيب والسليم ، والذكر والأنثى ، والخنثى ضأنا ومعزا في الأولى . وبخاتي وعرابا في الثانية . لصدق اسمهما بذلك . والهاء في الشاة للوحدة أم السخلة وهي الذكر والأنثى من الضأن والمعز ما لم يبلغ سنة ، والفصيل وهو ولد الناقة إذ فصل عنها فلا يتناولهما الشاة والبعير لصغر سنهما . فلو وصف الشاة والبعير بما يعين الكبيرة أو الأنثى أو غيرها ، اعتبر وتعبيري بما ذكر في البعير أولى من تعبيره بتناول الناقة . ويتناول جمل وناقة بنحاتي بتشديد الياء وتخفيفها وعرابا لما مر ( لا أحدهما الآخر ) ، أي لا يتناول الجمل الناقة ولا العكس ، لان الجمل للذكر والناقة للأنثى . ( ولا ) تتناول ( بقرة ثور أو عكسه ) ، لان البقرة للأنثى والثور للذكر ، ولا يخالفه قول النووي في تحريره إن البقرة تقع على الذكر والأنثى باتفاق أهل اللغة ، لان وقوعها عليه لم يشتهر عرفا ، وإن أوقعها عليه الأصحاب في الزكاة ( ويتناول دابة ) في العرف ( فرسا وبغلا وحمارا ) لاشتهارها فيها عرفا . فلو قال دابة للكر والفر أو القتال اختصت بالفرس أو للحمل فبالبغل أو الحمار . فإن اعتيد الحمل على البراذين ، دخلت قال المتولي فإن اعتيد الحمل على الجمال أو البقر ، أعطي منها وقواه النووي وضعفه الرافعي ، وإن اعتيد القتال على الفيلة وقد قال دابة للقتال دخلت فيما يظهر ( و ) يتناول ( رقيق صغيرا وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها ) ، أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق اسمه بذلك . ( ولو أوصى بشاة من غنمه ولا غنم له ) عند موته ، ( لغت ) وصيته إذ لا غنم له ،